الشيخ محمد اليعقوبي
376
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
بين إرهاصات النبوة والظهور المبارك « 1 » ارهاصات النبي الجديد : كانت الأمم تعيش إرهاصات ولادة نبي آخر الزمان وترى تحقق علامات إطلالته على الدنيا الواحدة بعد الأخرى بحسب ما بشرّهم بها أنبياؤهم ( صلوات الله عليهم أجمعين ) كما ورد في قوله تعالى ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ ) الأعراف 157 وقال تعالى ( وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ) ( الصف 6 ) . وكان بعض العرب يمنّي نفسه أن يكون هو النبي الموعود كأبي عامر الفاسق من الأوس والد حنظلة الشهيد في معركة أحد الملقب بغسيل الملائكة ، وكانت اليهود تتطاول على العرب بأن النبي الموعود منها متذرعين بما عندهم من علم الكتاب مع جهل وأمية العرب . قال تعالى ( وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ ) ( البقرة 89 ) أي كانوا يطلبون الفتح على الكفار
--> ( 1 ) من حديث سماحة الشيخ اليعقوبي مع وفد أساتذة وطلبة إعدادية الشوملي في محافظة بابل يوم الخميس 13 / ربيع الأول / 1432 - ومع أعضاء الهيئة التدريسية في قضاء الرفاعي في محافظة ذي قار 18 / ربيع الأول / 1432